تفسير سورة التكاثر لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٨أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿2﴾ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾ كَلا لَوْ تَعْلَمُون عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿8﴾
﴿صدق الله العظيم﴾
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 7
الكاتب: هلال بن صالح بن سيف الهاشمي
التاريخ: 29-11-2005 09:58 : التفسير التحليلي
(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ }{: قال ابن كثير: يقول تعالى: أشغلكم حسب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها. وتمادى بكم ذلك جاءكم الموت وزرتم المقابر وصرتم من أهلها.
أَلْهَاكُمُ أي: شغلكم عما يجب عليكم الاشتغال به لأن اللهو شغل يصرف عن تحصيل أمرٍ مهم.
التَّكَاثُرُ: تفاعل في الكثر أي التباري في الإكثار من شيء مرغوب في كثرته، فمنه تكاثر في العدد من الأولاد والأحلاف للاعتزاز بهم، وقد فسرت بهما قال تعالى: }وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ{ ﴿35﴾ وقال الأعشي:
ولستَ بالأكثر منهم حَصىً= وإنما العِزة للكاثر
وقال الحسن: معنى ألهاكم: أنساكم }حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ{ أي حتى أورثكم الموت وأنتم على تلك الحال. وقال قتادة إن التكاثر التفاخر بالقبائل والعشائر. وقال الضحاك: ألهاكم التشاغل بالمعاش.