الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤قوله: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: شدة العذاب، وتفسير يسومونكم أي: يذيقونكم سوء العذاب ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ فلا يقتلونهن ﴿وَفِي ذَلِكُم بَلاَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي نعمة من ربكم عظيمة إذ نجاكم منهم.
قوله: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ يَعني حين جازوا البحر ﴿فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ يعني أَوَّليهم. وقال بعضهم: وأنتم تنظرون كأنَّمَا عهدكم بهم أمس.
قوله: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾ أي لأنفسكم. ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: لكي تشكروا. يعني التوبة التي جعلها الله لهم، فقتل بعضهم بعضاً فغلَّظ عليهم في المتاب.
قوله: ﴿وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ الكتاب التوراة، والفرقان حلالها وحرامها. ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. يقول: لكي تهتدوا بالكتاب وبالحلال والحرام.
قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ أي: إلى خالقكم ﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ أي خالقكم ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.
ذكروا أن موسى عليه السلام لما قطع البحر ببني إسرائيل، وأغرق الله آل فرعون، قالت بنو إسرائيل لموسى: يا موسى، ايتنا بكتاب من عند ربنا كما وعدتنا،