تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

السيف، والملائكة معهم كلاليب من حديد، كلما وقع رجل منهم اختطفوه. قال: فيمر الصنف الأول كالبرق، والثاني كالريح، والثالث كأجود الخيل، والرابع كأجود البهائم. والملائكة يقولون: اللهم سلّم سلّم.

ذكر مجاهد عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية وعنده نافع بن الأزرق وإياس ابن مضرّب فقال نافع بن الأزرق: أما الكفار فيردونها، وأما المؤمنون فلا يردونها. فقال ابن عباس: أما أنا وإياس فإنا سنردها وانظر هل نخرج منها أو لا.

ذكروا عن الحسن أنه قال: ﴿وَإن مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ أي إلا داخلها، فيجعلها الله برداً وسلاماً على المؤمنين، كما جعلها على إبراهيم.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل النار من شهد بدراً والحديبية؛» فقالت حفصة: بلى. فانتهرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أليس يقول الله: (وإن مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) فقال النبي عليه السلام: أوليس قد قال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا﴾.

ذكر بعضهم قال: يضرب الصراط على جهنم كحدِّ السيف، دحض مزلّة

١٬٠٩٢ / ٢٬٠٨٣