تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

أي ولا تضعفا في ذكري. وقال الحسن: في الدعاء إليّ والتبليغ عني رسالتي.

(2/ 368)

﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي: كفر ﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ قال بعضهم: كَنِّياه. [فكنَّيَاه] بأبي مصعب. ﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ قال بعضهم الألف ها هنا صلة، يقول: لعله يتذكر ويخشى.

﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أي أن يعجل علينا بالعقوبة ﴿أَوْ أَن يَطْغَى﴾ فيقتلنا.

﴿قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ أي: فإنه ليس بالذي يصل إلى قتلكما حتى تبلغا عني الرسالة.

﴿فَأَتِيَاهُ فَقُولآ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ﴾ وكان بنو إسرائيل عند القبط بمنزلة أهل الجزية فينا.

قوله: ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾ قال الحسن: العصا واليد ﴿وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كتب إلى المشركين كتب: ﴿السَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى﴾.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّا قَدْ أوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ العَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾. أي: كذب بآيات الله وتولى عن طاعة الله.

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَامُوسَى قَالَ رَبُّنَا الذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ قال الحسن: صلاحه وقوته الذي يقوم به ويعيش به. ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ يقول: ثم هداه له حتى أخذه.

١٬١٠٧ / ٢٬٠٨٣