تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

(2/ 423)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ﴾ أي: تعرض ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ وهذه النفخة الآخرة.

ذكروا عن الحسن قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له، قد فرّق بين أصحاب له السير، إذ نزلت هذه الآية. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها صوته فقال: ﴿يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾.

فلما سمعوا صوت نبيّهم اعصوصبوا به، فتلاها عليهم، ثم قال: هل تدرون أي يوم ذلكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذلكم يوم يقول الله لآدم: يا آدم

١٬١٦٧ / ٢٬٠٨٣