الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠قم ابعث بعث النار. قال: ربّ، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنساناً إلى النار، وواحد إلى الجنة».
فلما سمعوا ما قال نبيّهم أبلسوا حتى ما يُجلى أحدهم عن واضحة فلما رأى ما بهم قال: اعملوا وأبشروا [فوالذي نفسي بيده] ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدّابة، أو كالشامة في جنب البعير، وإنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: ياجوج وماجوج ومن هلك [يعني من كفر] من بني إبليس، وتكمل العدّة من المنافقين. فهنالك يهرم الكبير ويشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها. . . إلى آخر الآية.
قال بعضهم: وبلغني أن الكبير يحط يوم القيامة إلى ثلاث وثلاثين [سنة، ويرفع الصغير إلى ثلاث وثلاثين سنة].
(2/ 424)
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3)
قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُّجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني المشرك، يلحد في الله، فيجعل معه آلهة بغير علم أتاه من الله. ﴿وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ﴾ أي: اجترأ بالمعصية على الله، والشياطين هي التي أمرتهم بعبادة الأوثان.