تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، واحدة في الجنة وسائرها في النار، ولتفترقن هذه الأمة على إحدى وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرها في النار».

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم ذراعاً بذراع وشبراً بشبر، حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه. قيل: يا رسول الله، أهم اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذاً».

(2/ 460)

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59)

قوله: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرتِهِمْ﴾ أي: في غفلتهم، يعني ضلالهم [﴿حَتَّى حِينٍ﴾ يعني إلى آجالهم]، وهي منسوخة، نسخها القتال.

قوله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ أي: ما نزيدهم ونعطيهم ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرَاتِ﴾ أي: ليس لذلك نمدهم بالمال والولد، يعني المشركين ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ أنا لا نعطيهم ذلك مسارعة لهم في الخيرات وأنهم يصيرون إلى النار، إن ذلك شر لهم.

قوله: ﴿إِنَّ الذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ أي: خائفون وجلون. ﴿وَالذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: القرآن، يصدقون به. ﴿وَالذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾

١٬٢٠٩ / ٢٬٠٨٣