الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢(2/ 461)
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63)
قال: ﴿وَالذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا﴾ [ممدودة] ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي: خائفة [﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾.
تفسير الحسن قال: كانوا يعملون ما عملوا من أعمال البر ويخافون ألا يُنجيهم ذلك من عذاب ربهم. وقال مجاهد: يعملون ما عملوا من الخير وهم يخافون ألا يقبل منهم.
ذكر عن ابن عباس وعائشة أنهما كانا يقرآن هذا الحرف ﴿وَالذِينَ يَأتُونَ مَا أَتَوا﴾ خفيفة بغير مدّ. أي: يعملون ما عملوا مما نهوا عنه وقلوبهم وجلة خائفة] أن يؤخذوا به.
قوله: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ﴾ أي: في الأعمال الصالحة. قال الحسن: أي: فيما افترض الله عليهم، وهو واحد. قال: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أي: وهم للخيرات مدركون في تفسير الحسن. وقال بعضهم: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أي: سابقون بالخيرات.
قوله: ﴿وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أي: لا يكلف الله نفساً إلا طاقتها؛ لا يكلّف الله المريض القيام، ولا الفقير الزكاة ولا الحج
قوله: ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي: لا يظلم عندنا أحد.
قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هذَا﴾ أي: في غفلة من هذا، أي: مما ذكر من أعمال المؤمنين في الآية الأولى. ﴿وَلَهُم﴾ يعني المشركين {أَعْمَالٌ مِّنْ دُونِ