الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣ذَلِكَ} [أي: دون أعمال المؤمنين، أي: شرّ من أعمال المؤمنين ﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ أي: لتلك الأعمال.
وتفسير مجاهد: ﴿فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ يعني القرآن ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّنْ دُونِ ذَلِكَ﴾] أي: خطايا من دون الحق. وقال بعضهم: أعمال لم يعملوها سيعملونها.
ذكر سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لما قد فرغ منه، أو لما يستأنف؟ قال: بل لما قد فرغ منه. فقال: ففيم العمل إذاً؟ قال: اعملوا، فكل لا ينال إلا بالعمل. قال هذا حين نجتهد.
ذكر بعض السلف قال: لم تُوكَلُوا إلى القدر وإليه تصيرون.
(2/ 462)
حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65)
قوله: ﴿حَتَّى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾ يعني أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا يوم بدر. نزلت هذه الآية قبل ذلك بمكة. قال: ﴿إِذَا هُمْ يَجْأرُونَ﴾ قال بعضهم: إذا هم يجزعون.
﴿لاَ تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ أي: لا تجزعوا اليوم، وهو يوم بدر {إِنَّكُم مِّنَّا لاَ