الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥(2/ 486)
فهذه ثلاث حرم بعضها أعظم من بعض. منهن الزوج الذي يحلُّ له كل شيء منها؛ فهذه حرمة ليست لغيره.
ومنهم الأب والابن، والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت، والرضاع في هذا بمنزلة النسب. فلا يحل لهؤلاء في تفسير الحسن أن ينظروا إلى الشعَر والصدر والساق وأشباه ذلك.
[وقال الحسن: لا تضع المرأة خمارها عند أبيها ولا ابنها ولا أخيها] وقال ابن عباس: ينظرون إلى موضع القرطين والقلائد والسوارين والخلخالين. فهذه الزينة الباطنة.
وحرمة أخرى، وهي الثالثة؛ منهم أبو الزوج وابن الزوج والتابع الذي قال الله: ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ أي: غير أولي الحاجة إلى النساء. وهم قوم كانوا في المدينة فقراء، طُبِعُوا على غير شهوة النساء. وقال بعضهم: هو الرجل الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل. وقال الحسن: هو الرجل يتبع الرجل يخدمه بطعام بطنه.
ومملوك المرأة، لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في درع صفيق، وخمار صفيق بغير جلباب.
ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها.
ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: لا تخلو المرأة مع الرجل إلا أن يكون محرماً، وإن قيل حموها، إنما حموها الموت.