تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

وقال بعضهم: لا تضع المرأة خمارها عند مملوكها، فإن فاجاءها فلا بأس. وبعضهم يقول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ يعني الإِماء وليس العبيد.

[ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: لا تضع المرأة خمارها عند عبد سيدها].

قوله: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ﴾ أي: الذين لم يبلغوا الحلم أو النكاح.

قوله: ﴿وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ وكانت المرأة تضرب برجلها إذا مرت بالمجلس لتسمع قعقعة خلخالها. وقال بعضهم: تضرب إحدى رجليها بالأخرى حتى تسمع صوت الخلخالين؛ فنهين عن ذلك.

قوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَ المُؤمِنُونَ﴾ من ذنوبكم هذه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة.

(2/ 487)

وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)

قوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ﴾ يعني كل امرأة ليس لها زوج. قال الحسن: هذه فريضة.

[عثمان عن محمد بن المنكدر عن سليمان بن يسار أن قوماً نزلوا منزلاً، ثم ارتحلوا، وبغت امرأة منهم، فرفعت إلى عمر بن الخطاب فجلدها عمر الحدّ، وقال: استوصوا بها خيراً وزوّجوها فإنها من الأيامى].

١٬٢٤٤ / ٢٬٠٨٣