الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩قوله: ﴿وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَآءِ إِن أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ أي: تعفّفاً ﴿لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.
قال بعضهم: كان الرجل يكره مملوكته على البغاء ليكثر ولدها.
وقال بعضهم: نزلت في أمة لعبد الله بن أبي بن سلول كان يكرهها على رجل من قريش رجاء أن تلد منه، فيفدي ولده. فذلك العرض الذي كان ابن أبي يبتغي.
قوله: ﴿وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ لهن ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [وليست لهم] وكذلك هي قراءة ابن مسعود.
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إلَيْكُمْ ءَاياتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ أي: قد أنزلنا إليكم كتاباً فيه آيات مبيّنات، أي: الحلال والحرام والأمر والنهي والفرائض والأحكام ﴿وَمَثلاً مِّنَ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي: أخبار الأمم السالفة ﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
ذكروا عن أبي الدرداء قال: نزل القرآن على ست آيات: آية مبشّرة وآية منذرة، وآية فريضة، وآية تأمرك، وآية تنهاك، وآية قصص وأخبار.
قوله تعالى: {اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ