الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجداً من ماله بنى الله له بيتاً في الجنة، وإنما يتقبّل الله من المتقين».
ذكروا أن كعباً قال: في التوراة مكتوب: إن بيوتي في الأرض المساجد؛ فمن توضأ فأحسن وضوءه، وزارني في بيتي أكرمته، وحق على المزور أن يكرم زائره.
قوله: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدُوِّ وَالأَصَالِ﴾ الغدو صلاة الصبح، والآصال: العشي، أي: الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذا الموضع المغرب والعشاء وجميع الصلوات الخمس.
(2/ 491)
رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)
قال: ﴿رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ﴾ التجارة الجالب، والبيع الذي يبيع على يديه، قال: ﴿عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ﴾.
كانوا إذا سمعوا المؤذن تركوا بيعهم وقاموا إلى الصلاة. و ﴿ذِكْرِ اللهِ﴾ في هذا الموضع الأذان. ﴿وَإِقَامِ الصَّلاَةِ﴾ يعني الصلوات الخمس، ﴿وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ﴾ الزكاة المفروضة.