الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤مواليهم. قال الحسن: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ﴾ أي: خزائنه، أي: مما كنتم عليه أمناء.
قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [قال قتادة: فلو أكلت من بيت صديقك عن غير مؤامرته لكان الله قد أحل لك ذلك].
ذكروا عن الحسن أنه سئل عن الرجل يدخل بيت أخيه، يعني صديقه، فيخرج صاحب البيت، فيرى صديقه الشيء من الطعام في البيت، أيأكله بغير إذنه؟ فقال: كُلْ من طعام أخيك.
قال الحسن [بن دينار]: كنا في بيت قتادة ونحن جماعة فأُتينَا ببُسر، فتناول رجل من القوم بسرات فأمسكهن، ثم قال: يا أبا الخطاب، إني قد أخذت من هذا البسر. فقال: هو لك حلال وإن لم تذكره لي، لأنك مؤاخيّ.
قال بعضهم: لم يذكر الله في هذه الآية بيوت الابن، فرأيت أن النبي عليه السلام إنما قال للابن: أنت ومالك لأبيك من هذه الآية؛ لأنه قال: ﴿وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ولم يقل: أو بيوت أبنائكم. ثم ذكر ما بعد ذلك من القرابة حتى ذكر الصديق ولم يذكر الابن.
قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً﴾ قال بعضهم: كان بنو