تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٩

﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ يا محمد ﴿ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ﴾ أي: في المدينة ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الأحزاب: 60] ثم قال: ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً﴾ [الأحزاب: 61] قال: ﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ [الأحزاب: 62] أي: من قبلك يا محمد من الأنبياء، يقول: هكذا كانت سنة الله في منافقي أمتك: القتل إن لم ينتهوا ويكفوا؛ فانتهوا وكفّوا، فكفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتالهم.

(3/ 6)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64)

قوله: ﴿أَلآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: من النفاق، يعني المنافقين ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ يقول للنبي: ويوم يرجعون إليه، أي: يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُهُم﴾ أي: فيخبرهم ﴿بِمَا عَمِلُوا﴾ أي: من النفاق والكفر ﴿وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي: فلا أعلم منه سبحانه.

١٬٢٦٧ / ٢٬٠٨٣