الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠(3/ 7)
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3)
قوله: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿تَبَارَكَ﴾ وهو من باب البركة كقوله: ﴿تَعَالَى﴾ أي: ارتفع. قوله ﴿الذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ﴾ أي: القرآن. وفُرقانه حلاله وحرامه، وفرائضه وأحكامه.
﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾ أي: ينذرهم النار وعذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا.
قال: ﴿الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾.
ذكر بعضهم قال: كل شيء بقدر حتى هذه، ووضع طرف أصبعه السبابة على طرف لسانه ثم وضعها على ظفر إبهامه اليسرى.
قوله: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ﴾ أي: من دون الله ﴿ءَالِهَةً﴾ يعني الأوثان ﴿لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أي: لا يصنعون شيئاً، أي: إنهم يصنعونها بأيديهم.
ذكر بعضهم في قوله: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ يعني أصنامهم التي عملوها بأيديهم ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 95 - 96] أي: بأيديكم. قوله: