الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وماروتَ. فحكما فعدلا حتى نزلت عليهما الزُّهرة في صورة أحسن امرأة تخاصم. فقالا لها: ائتينا في البيت. فكشفا لها عن عوراتهما وافتتنا بها. فطارت الزهرة فرجعت حيث كانت. ورجعا إلى السماء فزُجِرا فاستشفعا برجل من بني آدم، فقالا له: سمعنا ربَّك يذكرك بخير [فاشفع لنا]. فقال: كيف يشفع أهل الأرض لأهل السماء؟ ثم واعدهما يوماً يدعو لهما فيه.
فدعا لهما. فخيِّرا بين عذاب الدنيا وبين عذاب الآخرة. فنظر أحدهما إلى الآخر فقال: ألم تعلم أن أفواج عذاب الله في الآخرة كذا وكذا وفي الخلد أيضاً؟ فاختارا عذاب الدنيا. فهما يعذَّبان ببابل.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: كانت الزهرة امرأة جميلة معجبة؛ فخاصمت إلى الملكين فراوداها فقالت: لا أفعل حتى تعلِّماني الاسمَ الذي إذا تُكُلِّم به عُرِجَ إلى السماء. فعلَّماها إياه. فعرجت، فمسخها الله كوكباً.
ذكروا عن ابن عباس في هاروت وماروت أنه قال: أتتهما امرأة تخاصم إليهما، فافتتنا بها، فأراداها على نفسها، فقالت: لا أمكنكما من نفسي حتى تشربا هذا الخمر، وتعبدا هذا الصنم؛ وجاءهما رجل فقتلاه مخافة أن يقول عليهما.
ذكروا عن صفوان بن سليم أنه قال: ما نهض ملك من الأرض إلى السماء حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ذكروا عن ابن عمر أنه كان يقول إذا رأى الزهرة: لا مرحباً بك ولا أهلاً.
ذكرواعن ابن عباس أنه قال: أتدرون ما كانت تسمّى هذه الكوكب الحمراء في قومها؟ يعني الزهرة، كانت تسمى بيدخت. ذكروا عن علي أنه قال: كان يقال لها أناهيذ.