الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧(3/ 71)
قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ يعني كفار كل أمة ﴿مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ لهم وَزَعةٌ ترد أولاهم على أخراهم.
قال: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءُو﴾ أي: حتى إذا قُدِم بهم على الله ﴿قَالَ﴾ الله: ﴿أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي﴾ أي: بحجتي ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً﴾ أي: بأن ما عبدتم من دوني ما خلقوا معي شيئاً ولا رزقوا معي شيئاً، وإن عبادتكم إياهم لم تكن بإحاطة علم علمتموه، إنما كان ذلك منكم على الظّنّ. ﴿أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يستفهمهم بذلك وهو أعلم بذلك منهم؛ أي: يحتجّ عليهم.
قال: ﴿وَوَقَعَ القَوْلُ﴾ أي: الغضب ﴿عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا﴾ أي: بما أشركوا ﴿فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ﴾.
قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوا أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهَارَ مُبْصِراً﴾ أي: منيراً ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُّؤمِنُونَ﴾.
قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ والصور قرن. وقال مجاهد: كهيئة البوق. ﴿فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللهُ﴾. وهذه النفخة الأولى.
وقال الحسن في قوله: ﴿إِلاَّ مَنْ شَآءَ اللهُ﴾: استثنى الله طوائف من أهل السماء يموتون بين النفختين.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ يعني الشهداء، فإنهم قالوا: