الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩قوله: ﴿صُنعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: أحكم كل شيء ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾.
قوله: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ أي: بالإِيمان، وهو شهادة لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به حق من الله، وعمل صالحاً وعمل جميع الفرائض. ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ أي: فله منها خير، وهو الجنة. وفي الآية تقديم، أي: فله منها خير.
قال: ﴿وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾. قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة على رجل يشهد ألا إله إلا الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».
ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال: تنفخ النفخة الأولى وما يعبد الله يومئذ في الأرض.
قوله: ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي: ألقوا في النار على وجوههم. ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات لا يشرك بالله شيئاً وعمل بفرائض الله دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله دخل النار.» قوله: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: في الدنيا، يقال لهم ذلك في الآخرة.
قوله: ﴿إِنَّمَآ أُمِرْتَ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ﴾ يعني مكة ﴿الذِي حَرَّمَهَا﴾ أي: إنما أمرت أن أعبد ربها الذي حرّمها {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ