تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

ولم يكن حرم ذلك يومئذ؛ وإنما حرم القمار، وهو الميسر، والخمر بعد غزوة الأحزاب. فرجع أبو بكر إليهم فقال: اجعلوا الوقت إلى سبع سنين وأزيدكم في الخَطَر. ففعلوا، فزاد في الخطر ثلاثاً فصارت عشراً من الإِبل، وفي السنين أربعاً، فكانت السنون سبعاً، ووقع الخطر على يدي أبي بكر.

فلما مضت ثلاث سنين قال المشركون: قد مضى الوقت، وقال المسلمون: هذا قولُ ربّنا، وتبليغُ نبيّنا، والبِضْع ما بين الثلاث إلى التسع ما لم يبلغ العشر، والموعود كائن.

فلما كان تمام سبع سنين ظهرت الروم على فارس، وكان الله وعد المؤمنين إذا غلبت الروم فارس أظهرهم الله على المشركين، فظهرت الروم على فارس والمؤمنون على المشركين في يوم واحد، وهو يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك وصدق الله قولهم وقول رسوله، وهو قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. قال: ﴿وَعْدَ اللهِ لاَ يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات كسرى فلا كسرى بعده وإذا مات قيصر فلا قيصر بعده. يعني ملك الروم بالشام».

ذكروا عن عقبة بن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقاتلون جزيرة العرب فيفتح الله عليكم وتقاتلون الدجال فيفتح الله عليكم» فكان عقبة بن نافع يحلف بالله لا يخرج الدجال حتى تفتح الروم.

١٬٣٨٢ / ٢٬٠٨٣