تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

(3/ 118)

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)

قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: ييأس المشركون، أي: من الجنة. قوله: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ﴾ أي: الذين عبدوا من دون الله ﴿شُفَعَاءُ﴾ حتى لا يعذبوا. ﴿وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ﴾ يعني ما عبدوا، بعبادتهم إياهم ﴿كَافِرِينَ﴾.

قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ أي: فريق في الجنة وفريق في السعير.

قال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ كقوله: ﴿فِي رَوْضَاتِ الجَنَّاتِ﴾ [الشورى: 22]، والروضة الخضرة، أي: يكرمون، في تفسير الحسن، وفي تفسير الكلبي: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ أي: يفرحون.

قال: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الأَخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي العَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ أي: مُدخلون.

قوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾.

ذكروا أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس: هل تجد الصَلواتِ الخمسَ مُسَمَّيَاتٍ في كتاب الله؟ قال: نعم ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ فهذه صلاة المغرب ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ هذه صلاة الصبح ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً﴾ هذه صلاة العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ هذه صلاة الظهر. وقال في آية أخرى: ﴿وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ﴾ [النور: 58] فهذه خمس صلوات.

١٬٣٨٥ / ٢٬٠٨٣