الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠قال: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ أي: خوفاً للمسافر [يخاف أذاه ومعرّته]، وطمعاً للمقيم، أي: يطمع في رزق الله. وبعضهم يقول: خوفاً من البَرَد أن يهلك الزرع، وطمعاً في المطر. قال: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي: يحييها بالنبات بعد إذ كانت يابسة ليس فيها نبات. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وهم المؤمنون، عقلوا عن الله ما أنزل إليهم.
قال: ﴿وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾. [يعني بغير عمد تفسير [فاطر: 2] قال: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ يعني النفخة الآخرة. وفيها تقديم: إذا دعاكم دعوة إذا أنتم من الأرض تخرجون. كقوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ﴾ أي: من القبور ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾ [يس: 51] أي: يخرجون، وهو نفخ صاحب الصور. وهو كقوله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: 13 - 14] أي: فإذا هم على الأرض. وهو قوله: ﴿يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ﴾ [سورة ق: 41].
قوله: ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ تفسير الحسن: كل له قائم بالشهادة، أي: إنه عبد له. وتفسير الكلبي: كل له مطيعون، أي: في الآخرة، ولا يقبل ذلك من الكفار.
قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي: بعد الموت، أي: يبعثهم بعد الموت، ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي: أيسر عليه. أي: إنه بدأ الخلق خلقاً بعد خلق، ثم يبعثهم مرة واحدة.
قوله: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ أي: لا إله إلا الله ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾