الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧في الأحكام؛ فأما من سواهم ممن ليس بأمير ولا وزير، ولا قاض ولا عامل، فلا بأس بقبول الهدية لهم، بل هو حسن جميل، يثبت المودّة، ويذهب الضغائن والغلّ.
قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ﴾ أي: تريدون بها الله ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ أي: الذين تضاعف لهم الحسنات.
(3/ 126)
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40) ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)
قوله: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يعني البعث ﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُم﴾ يعني ما تعبدون من دون الله ﴿مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ﴾ أي: يخلق أو يرزق أو يحيي أو يميت ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزّه نفسه ﴿وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أي: ارتفع عما يقول المشركون.
قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. والفساد: الهلاك، يعني من أهلك من الأمم السالفة بتكذيبهم رسلهم، كقوله: ﴿وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً﴾ [الفرقان: 39]، أي: أفسدنا إفساداً أي: أهلكنا إهلاكاً. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: لعل من بعدهم يرجعون عن شركهم إلى الإِيمان ويتّعظون بهم.