تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

تفسير سورة لقمان

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿الم﴾ قد فسّرناه في أول سورة البقرة. قوله: ﴿تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ﴾ أي: المحكم، أحكمت آياته بالحلال والحرام والأحكام والأمر والنهي.

قوله: ﴿هُدىً﴾ يهتدون به إلى الجنة ﴿وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ أي: للمؤمنين ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ أي: الصلاة المفروضة ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أي: المفروضة ﴿وَهُم بِالأخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي: لا يشكون أنها كائنة. ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الذين هم صفتهم ﴿عَلِى هُدىً مِّن رَّبِّهِمْ﴾ أي: على بيان من ربهم ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أي: السعداء.

قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهُوَ الحَدِيثِ﴾ يعني الشرك، وهو قوله: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: 16] أي: اختاروا الضلالة على الهدى في تفسير الحسن. وقال بعضهم: استحبوا الضلالة على الهدى. [وقال بعضهم: يختار باطل الحديث على القرآن]. قال: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: عن سبيل الهدى وهو سبيل الله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أتاه من الله بما هو عليه من الشرك. ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً﴾ أي: ويتخذ آيات الله، أي: القرآن هزؤاً.

وتفسير الكلبي أنها نزلت في النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وكان رجلاً

١٬٤٠٠ / ٢٬٠٨٣