تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

راوية لأحاديث الجاهلية وأشعارهم. قال: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ أي: من الهوان، يعني جهنم.

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً﴾ أي: عن عبادة الله جاحداً لآيات الله ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ أي: قد سمعها بأذنيه ولم يقبلها قلبه. قال: ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: موجع.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها. ﴿وَعْدَ اللهِ حَقّاً﴾ أي: بأن لهم الجنة ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أي: العزيز في ملكه ونقمته، الحكيم في أمره.

قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. وفيها تقديم في تفسير الحسن، وتقديمها: خلق السماوات ترونها بغير عمد. ذكروا عن ابن عباس أنه قال: لها عمد ولكن لا ترونها.

قال الله ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ يعني الجبال أثبت بها الأرض ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي: لكي لا تتحرك بكم.

ذكروا عن الحسن أنه قال: لما خلق الله الأرض جعلت تميد. فلما رأت ذلك

١٬٤٠١ / ٢٬٠٨٣