الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا رضاع بعد الفطام.» ذكر عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا لا يريان الرضاع بعد الحولين شيئاً.
قوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ﴾ أي: البعث.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن رضى الرب مع رضى الوالد، وسخط الرب مع سخط الوالد».
ذكروا عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح باراً بوالديه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، وإن كان واحداً فواحد، وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه».
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فوق كل برّ براً حتى إن الرجل ليهريق دمَه لله، وإن فوق كل فجور فجوراً حتى إن الرجل ليعقّ والديه».
(3/ 135)
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16)
قوله: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: إنك تعلم أني ليس لي شريك، يعني المؤمن. قال: ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ أي: طريق من أناب إليّ، أي: أقبَلَ إليَّ بقلبه مخلصاً، يعني النبي عليه السلام والمؤمنين. ثم قال: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي: يوم القيامة ﴿فَأُنَبِّئُكُم﴾ أي: فأخبركم ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: في الدنيا.
قوله: ﴿يَابُنَيَّ﴾ رجع إلى كلام لقمان، تبعاً للكلام الأول حيث قال: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيِّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ﴾ قال: ﴿إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ أي: