تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤

ذكروا عن أبي أمامة الباهلي قال: لا يتوارث أهل ملتين شتى.

ذكروا عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».

ذكروا عن الزهري أن أبا طالب مات وترك طالباً وجعفراً وعليّاً وعقيلاً فورثه طالب وعقيل، ولم يرثه جعفر ولا علي.

قال: ﴿إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَآئِكُم﴾ أي: إلى قراباتكم من أهل الشرك ﴿مَّعْرُوفاً﴾ يعني بالمعروف الوصية. قال بعضهم: جازت لهم الوصيّة ولا ميراث لهم.

ثم رجع إلى قوله: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ فقال: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ أي: مكتوباً، أي: لا يرث كافر مسلماً. وقد قال عليه السلام: «لا يرث المسلم الكافر».

قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ أي: في صلب آدم في تفسير الكلبي، أي: أن يبلّغوا الرسالة. قال: ﴿وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ أي: بتبليغ الرسالة.

وبعضهم يقول: وأن تعلموا أن محمداً رسول الله، وتصديق ذلك عنده في قوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ [الزخرف: 45] أي: جبريل فإنه كان يأتيهم بالرسالة، أي: هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

١٬٤٢٢ / ٢٬٠٨٣