تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤

أموالهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لقد أشرت عليّ فيهم بالذي أمرني الله به».

ذكروا عن عطية العوفي قال: كنت فيمن عرض على النبي عليه السلام يوم قريظة، فمن نبتت عانته قتل، ومن لم تنبت عانته ترك. فنظروا إليَّ فإذا عانتي لم تنبت فتركت.

وأما النضير فإنه لما حصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطع نخلهم، فرأوا أنه قد ذهب بعيشهم صالحوه على أن يجليهم إلى الشام.

ذكروا عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير [وهي البويرة] وترك العجوة، وهي التي قال فيها الشاعر:

وهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير

وذكروا عن عكرمة أنه قال: ما دون العجوة فهو لينة.

قال: ﴿وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا﴾ أي: خيبر.

ذكروا عن أنس بن مالك قال: كنت رديفَ أبي طلحة يوم فتحنا خيبر؛ وإن ساقي لتصيب ساق النبي عليه السلام، وفخذي فخذَه. فلما أشرفنا عليها قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين».

فأخذناها عنوة.

١٬٤٣٢ / ٢٬٠٨٣