الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨قال: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ﴾ أي: المفروضة، أي: الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. ﴿وَءَاتِينَ الزَّكَاةَ﴾ أي: المفروضة. ﴿وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: في كل ما تعبَّدكن به من قول أو عمل.
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أي: الشيطان الذي يدعوكم إلى المعاصي. وبعضهم يقول: الرجس، يعني الإِثم الذي ذُكر في هذه الآيات. ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ أي: من الذنوب.
ذكروا عن أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طلع الفجر يقوم على باب علي وفاطمة ستة أشهر فيقول: الصلاة يا أهل البيت، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ قال بعضهم: بلغنا أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة
قوله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾.
قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وهو واحد، هو كلام مثنى مكرر، أي: الصالحات. وقد قال في آية أخرى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: 35 - 36]. والإِسلام هو اسم الدين. قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85] والإِسلام هو الإِيمان بالله وما أنزل.