الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩قال: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ﴾ والقنوت هو الطاعة لله. وقد قال في آية أخرى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أي: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين خاشعين.
قوله: ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ أي: الصادقين في القول والعمل المستكملين لجميع فرائض الله.
﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾ أي: على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه.
﴿وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ﴾ أي: والمتواضعين والمتواضعات. والخشوع هو الخوف الثابت في القلب.
﴿وَالمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ يعني الزكاة المفروضة.
﴿وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ﴾. قال بعضهم: بلغنا أنه من صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ أي: مما لا يحلّ لهم.
﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ﴾ وليس في هذا الذكر وقت.
قال: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُم﴾ أي: لأهل هذه الصفات التي ذكر ﴿مَّغْفِرَةً﴾ أي: لذنوبهم ﴿وَأَجْراً عَظِيماً﴾ أي: الجنة.
ذكروا عن مجاهد أن أم سلمة قالت: يا رسول الله، ما بال النساء لا يذكرن مع الرجال في العمل الصالح، فأنزل الله: ﴿إن المسلمين والمسلمات. . .﴾ إلى آخر الآية.
قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوّج زينبَ بنتَ جحش زيدَ بن