تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

أهلك؟ بارك الله لك فيهم. قال: فاستقرى نساءه كلهن فقلن بمقالتها. ثم جاء فوجد الرجلين في البيت، فاستحيى فرجع، فأنزل الله آية الحجاب، فقرأها عليهم فخرجا. ودخل النبي صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر.

ذكروا عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب قال: قلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرت نساءك يحتجبن. فأنزل الله آية الحجاب.

قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ أي: صنعته. وقال مجاهد: متحيّنين حينه. قوله: ﴿وَاللهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أي: أن يخبركم أن هذا يؤذي النبي.

قوله: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ أي: من الريبة والدنس، أن يكون لك من وراء حجاب.

قال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللهِ عَظِيماً﴾.

قال ناس من المنافقين: لو قد مات محمد تزوّجنا نساءه، فأنزل الله هذه الآية. وقال: ﴿إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني ما قالوا: لو قد مات محمد تزوّجنا نساءه. ﴿فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾.

ثم استثنى من يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحجاب فقال: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي ءَابَآئِهِنَّ وَلآ أَبْنَائِهِنَّ وَلآ إِخْوَانِهِنَّ وَلآ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلآ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَآئِهِنَّ﴾ المسلمات {

١٬٤٤٧ / ٢٬٠٨٣