الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذكر ممن يدخل على أزواج النبي عليه السلام في الحجاب. قال: ﴿وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ أي: شاهد لكل شيء وشاهداً على كل شيء.
قوله: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلآئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [يعني أن الله يغفر للنبي صلى الله عليه وسلم] ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [يعني استغفروا له] ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.
ذكروا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاءني كعب بن عجزة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. [اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد]».
ذكروا عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: دفعت ذات يوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ما أدري متى ما رأيتك أطيب نفساً ولا أشرق وجهاً ولا أحسن بشراً منك الآن. قال: «وما يمنعني يا أبا طلحة، وإنما صدر جبريل من عندي الآن، فبشرني بما أعطيت أمتي، فقال: يا محمد، من صلى عليك صلاة كتب الله بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورد الله عليه مثل الذي صلّى به عليك».