تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

يوم، ثم ينتفض، فما من قطرة تقطر من ريشه إلا خلق الله منها ملكاً».

ذكروا عن مجاهد أنه قال: يدخل جبريل نهر النور سبعين مرة كل يوم فيغتسل فيه، ثم يخرج فينتفض فتسقط منه سبعون ألف قطرة، تعود كل قطرة ملكاً يسبح الله إلى يوم القيامة.

ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: بلغني أن في السماء ملكاً قد عظّمه الله وشرّفه، فيه ثلاثمائة وستون عيناً، بعضها مثل الشمس، وبعضها مثل القمر، وبعضها مثل الزهرة، يسبّح الله منذ خلق، كل تسبيحة تخرج من فيه ملكاً. قال: وبلغنا أن الله ديكاً براثنه في الأرض السفلى، وعنقه مثنية تحت العرش، إذا بقي الثلث الآخر من الليل خفق بجناحيه ثم قال: سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والرّوح، فتسمعه الديكة فتصرخ لصراخه، أو قال لصوته.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول سبحانك. وبلغنا أن اسمه وزفيل».

وذكر بعض أهل العلم أن ملكاً نصفه من نور، أو قال: من نار، ونصفه من ثلج، يقول: يا مؤلفاً بين الثلج والنار، أو قال: النور، ألِّف بين قلوب عبادك الصالحين.

ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال: إن الله خلق الملائكة والجنّ والإِنس فجزأهم عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منهم الملائكة وجزء واحد منهم الجن والإِنس. وجزأ

١٬٤٧٧ / ٢٬٠٨٣