تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

الملائكة عشرة أجزاء تسعة منهم الكروبيون الذين يسبّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم لرسالاته ولخزائنه ولما شاء من أمره. وجزأ الجن والإِنس عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منهم الجن، والإِنس جزء واحد، فلا يولد من الإِنس واحد إلا وله من الجن تسعة. وجزأ الإِنس عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منهم ياجوج وماجوج وجزء واحد سائر بني آدم.

قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ تفسير الحسن: يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء. ﴿إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

قوله تعالى: ﴿مَّا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ أي: ما يقسم الله من رحمة، أي: من الخير والزرق ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ أي: لا أحد يستطيع أن يمسك ما يقسم من رحمة ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد الله، أي: لا يستطيع أحد أن يرسل ما أمسكه الله من رحمة ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي: إنه خلقكم ورزقكم ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ أي: ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات ﴿لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ يقوله للمشركين، يحتج به عليهم، وهو استفهام؛ أي: لا خالق ولا رازق غيره. يقول: أنتم تقرون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم وأنتم تعبدون من دونه الآلهة. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: فكيف تصرفون عقولكم فتعبدون غير الله.

١٬٤٧٨ / ٢٬٠٨٣