تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٧

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ليس العلم رواية الحديث، ولكن العلم الخشية؛ يقول: من خشي الله فهو عالم. ﴿إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ﴾ المفروضة ﴿وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ السرّ التطوّع، والعلانية الزكاة المفروضة. يستحب أن تعطي الزكاة علانية، والتطوّع سراً، ويقال: صدقة السرّ تطوّعاً أفضل من صدقة العلانية. قال: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ أي: لن تفسد، وهي تجارة الجنة، يعملون للجنة.

قال: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي: ثوابهم الجنة ﴿وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ أي: يضاعف لهم الثواب. وقال الحسن: تضاعف لهم الحسنات، أي: يثابون عليها في الجنة. ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ﴾ أي: لمن تاب ﴿شَكُورٌ﴾ أي: يشكر اليسير ويثيب بالكثير، أي: يقبل العمل اليسير من المؤمن ويثيبه الجنة.

قال: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: من التوراة والإِنجيل. ﴿إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.

قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾ أي: اخترنا ﴿مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾.

ذكروا عن جعفر بن زيد أن رجلاً بلغه أنه من أتى بيت المقدس، لم يشخصه

١٬٤٨٥ / ٢٬٠٨٣