الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}. غفر الذنب الكبير وشكر العمل اليسير، سبحانه وتعالى».
ذكروا عن أبي قلابة أنه تلا هذه الآية إلى قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ فقال: دخلوها كلهم.
ذكروا عن أبي المتوكل الناجي أن حبراً من الأحبار لقي كعباً فقال: يا كعب، تركت دين موسى واتبعت دين محمد؟ فقال: بل أنا على دين موسى واتبعت دين محمد، فقال: فما حملك على ذلك؟ فقال: إني وجدت أمة محمد يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حساباً يسيراً، وثلث يقول الله تبارك وتعالى لملائكته: قلبوا عبادي فانظروا ما كانوا يعملون. فيقلبونهم فيقولون: ربنا نرى ذنوباً كثيرة وخطايا عظيمة. فيقول: قلبوا عبادي فانظرو ما كانوا يعملون فيقلبونهم إلى ثلاث مرات، فيقول في الرابعة: قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يعملون، فيقلبون ألسنتهم، وهو العالم بقولهم، فيقولون: ربنا، نراهم يخلصون لك ولا يشركون بك شيئاً. فيقول عبادي اخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئاً اشهدوا يا ملائكتي إني قد غفرت لعبادي وقد رحمتي بالغفران لعبادي بما أخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئاً.
ذكروا عن عقبة بن صهبان قال: سألت عائشة عن هذه الآية، فقالت: نعم، يا بنيّ، كلُّهم إلى الجنّة؛ السابق من مضى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياة والرزق، والمقتصد من اتَّبع أثره من أصحابه حتى لحق به، والظالم لنفسه مثلي ومثلك. فألحقت نفسَها بنا من أجل الحدَث الذي أصابت.