الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠ذكروا عن عمر بن الخطاب قال: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له بعد توبته.
ذكروا عن الحسن قال: السابقون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، والمقتصد رجل سأل عن آثار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فاتَّبعهم، والظالم لنفسه منافق قُطِعَ بِه دونهم.
ذكروا عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ فقال: سقط هذا، يعني ما قال الحسن: إنه المنافق.
وتفسير مجاهد: إنه منافق. وقال: هي التي في سورة الواقعة، السابقون هم السابقون، يعني قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: 10] فوصف صفتهم في أول السورة، والمقتصد أصحاب اليمين؛ وهم المنزل الآخِر في سورة الواقعة: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: 27] فوصف صفتهم. والظالم لنفسه أصحاب المشأمة.
وقال بعضهم: إن أصحاب اليمين هم الذين يحاسبون حساباً يسيراً، وهو المقتصد في حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أصحاب المنزل الآخِر في سورة الرحمن حيث يقول: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 62] فوصفهما. ومنزل السابقين المنزل الأول في سورة الرحمن: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46].
قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ قد فسَّرنا ذلك في غير هذه الآية.
قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾. وقال في آية أخرى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ [الإِنسان: 21].
قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ ذكروا عن أبي هريرة قال: دار المؤمن من درة