الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١مجوّفة، في وسطها شجرة تنبت الحلل، ويأخذ بأصبعيه حلّة منظمة باللؤلؤ والمرجان.
ذكروا عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: إن المرأة من نساء أهل الجنة من الحور العين لَيَكُونَ عليها سبعون حلّة، وإنه ليُرى مخُّ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء.
قوله: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ وقد فسّرناه قبل هذا الموضع. وقال بعضهم: كانوا في الدنيا محزونين، كقوله: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: 26] أي: خائفين. وقال بعضهم: الموت، ومنه تحزن القلوب.
قوله: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي: إعياء.
ذكروا أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما راحة أهل الجنة فيها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، وهل فيها من لغوب، كل أمرها إلى راحة.» فأنزل الله هذه الآية: ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا﴾ أي: في الجنة، ﴿نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ وقال في آية أخرى: ﴿فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً﴾ [النبأ: 30].