تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥

تفسير سورة يس وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿يس﴾ يقول: يا إنسان، والسين حرف من حروف الإِنسان. يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: يا إنسان. ﴿وَالْقُرْءَانِ الحَكِيمِ﴾ أي: المحكم بالحلال والحرام. ﴿إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [أقسم للنبي عليه السلام بالقرآن الحكيم إنه لمن المرسلين على صراط مستقيم، أي: على دين مستقيم]. والصراط هو الطريق المستقيم، أي: إلى الجنة.

﴿تَنزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ يعني القرآن هو تنزيل العزيز الرحيم، نزّله مع جبريل على محمد عليهما السلام.

قوله: ﴿لِتُنذِرَ قَوْماً﴾ يعني قريشاً ﴿مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ﴾ قال بعضهم: لتنذر قوماً لم ينذر آباؤهم. وقال جماعة من أهل العلم: أي: بالذي أنذر آباؤهم. فمن قال: لم ينذر آباؤهم فهو يعني مثل قوله: ﴿مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّنْ قَبْلِكَ﴾ [السجدة: 3] يعني قريشاً. ومن قال: مثل الذي أنذر آباؤهم فهو يأخذها من هذه الآية: ﴿أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: 68] يعني من كان قبل قريش. قال: {فَهُمْ

١٬٤٩٣ / ٢٬٠٨٣