الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥الثياب، ويخفض أحدهم ميزانه ويرفعه، ويحلبون اللّقاح، وغير ذلك من حوائجهم.
ذكر أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه، فما يطويانه حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمة إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة».
قال بعض أهل العلم: قضى الله ألا تأتيكم الساعة إلا بغتة، يعني قوله تعالى: ﴿لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ [الأعراف: 187].
قوله: ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أي: أن يوصوا ﴿وَلآ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: من أسواقهم وحيث كانوا، أخذتهم فلا يرجعون.
قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ فهذه النفخة الآخرة، والصور قرن ينفخ فيه.
ذكروا عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عمن حدّثه عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال: «هو قرن ينفخ فيه» وذكر بعضهم قال: ونفخ في الصور، أي: في الخلق.
ذكروا عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال: تجعل الأرواح في الصور ثم ينفخ فيه صاحب الصور فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل، فتدخل الأرواح في أجسادها، ويقومون.
قال: ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾ أي: فإذا هم من القبور إلى ربهم يخرجون، يعني جميع الخلق.