تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٠

أراد أن يتمثّل ببيت شاعر بني فلان فلم يُقِمه. قال بعضهم: أظنُّه الأعشى، وبعضهم يقول: طرفة بن العبد.

ذكروا عن أبان العطار أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قاتل الله طرفة حيث يقول:

سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً … وَيَأتِيكَ من لم تزوّد بالأخبار

فقيل له: إنه قال: وَيأتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَن لَّمْ تُزَوِّدِ فقال: هذا وذاك سواء.

وقال بعضهم: هو شعر لعباس بن مرداس تمثل ببيت منه فلم يُقِمه. وهو قوله:

أَتَجْعَلَ نَهْبِي وَنَهْبَ العُبَيْ … دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ

فقال النبي عليه السلام: «أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة.» فقال له أبو بكر: بين عيينة والأقرع. فقال النبي عليه السلام: «هذا وذاك سواء.» فلم ينطق لسانه بالشعر. وأداره مراراً فلم ينطق به. فأنزل الله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾ أي: أن يكون شاعراً.

١٬٥٠٨ / ٢٬٠٨٣