تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤١

قال: ﴿إِنْ هُوَ﴾ يعني ما هو ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ يذكرون به الجنة. وقال بعضهم: إن هو إلا تفكر في ذات الله. ﴿وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾ أي: بيّن.

﴿لِّيُنذِرَ﴾ أي: من النار. وتقرأ بالتاء والياء. فمن قرأها بالياء فهو يعني لينذر القرآن، ومن قرأها بالتاء فهو يعني لتنذر يا محمد ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾ أي: مؤمناً، وهو الذي يقبل نذارتك. ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ أي: الغضب ﴿عَلَى الكَافِرِينَ﴾ أي: بكفرهم.

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾ أي: بقوتنا في تفسير الحسن. كقوله: ﴿وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ﴾ [الذاريات: 47] أي: بقوة ﴿أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ أي: ضابطون ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ يعني الإِبل والبقر والغنم والدواب والخيل والبغال والحمير. ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ أي: من الإِبل والخيل والبغال والحمير. ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ أي من الإِبل والبقر والغنم، وقد يرخّص في الخيل.

ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنهم أكلوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل. وذكروا عن عطاء عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ أي: في أصوافها وأوبارها وأشعارها ولحومها ﴿وَمَشَارِبُ﴾ أي: يشربون من ألبانها. ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ أي: فليشكروا هذه النعم.

قوله: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾ أي: يمنعون كقوله:

١٬٥٠٩ / ٢٬٠٨٣