تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿وَالصَّآفَّاتِ صَفّاً﴾ يعني صفوف الملائكة ذكروا عن عطاء قال: ليس في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد.

ذكروا عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطّت السماء، أي: صوّتت، وحقّ لها أن تئط، ليس فيها موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد».

قال: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً﴾ أي: الملائكة تزجر السحاب، منهم صاحب الصور. قال في آية أخرى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [النازعات: 13] قال:

﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ يعني الملائكة تتلو الوحي الذي تأتي به الأنبياء. أقسم بهذا كله. ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾. ذكر بعضهم فقال: لها ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً. وقال بعضهم: هي

١٬٥١١ / ٢٬٠٨٣