الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩﴿إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ استثنى المؤمنين، وهم من كل ألف واحد. ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ أي: الجنة؛ ﴿فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ﴾ أي: يكرمون فيها. ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ الناعمة. ﴿عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ والسرر مرمولة بالذهب وبقضبان اللؤلؤ الرطب. ﴿مُّتَقَابِلِينَ﴾ أي: لا ينظر بعضهم إلى بعض. قال بعضهم: ذلك في الزيادة إذا تزاوروا.
قال: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ﴾ وهي الخمر ﴿مِّن مَّعِينٍ﴾ والمعين الجاري الظاهر. ﴿بَيْضَآءَ﴾ يعني الخمر ﴿لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي: ليس فيها وجع بطن ﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ أي: إذا شربوها لا تذهب عقولهم، أي: لا يسكرون.
قال: ﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ قصرن طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم ﴿عِينٌ﴾ أي: عظام العيون. الواحدة منها عيناء، والعِين: جماعتهن، نسبن إلى عظم العيون. قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ أي: لم يمرث ولم تمسّه الأيدي. وبعضهم يقول: هي القشرة الداخلة، وبعضهم يقول: يعني بالبَيض اللؤلؤ، كقوله: ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: 22 - 23] أي: في أصدافه.
قوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يعني أهل الجنة.
﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ أي: صاحب في الدنيا {يَقُولُ أَءِنَّكَ