الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣قوله: ﴿إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ استثنى من آمن وصدق الرسل.
قوله: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ يعني حيث دعا على قومه ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ أي: فلنعم المجيبون نحن له، أي: أنجيناه وأهلكناهم. ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ العَظِيمِ﴾ أي: من الغرق. ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ﴾ فالناس كلهم ولد سام وحام ويافث.
قال: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ﴾ أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناء الحسن. ﴿سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [يعني ما كان بعد نوح] ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ﴾ يعني من سوى الذين كانوا معه في السفينة.
قال: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ﴾ أي: على منهاجه وسنته ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي: من الشرك. ﴿إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكا﴾ أي: كذباً ﴿ءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ﴾ على الاستفهام. أي: قد فعلتم ذلك فعبدتموهم دونه. ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: إنه معذّبكم.
قال: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ تفسير الكلبي: إنهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يقال لها: هرمزخرد، وكانوا ينظرون في النجوم. فنظر نظرة في النجوم.