الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨وأصحابه غلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم. وقد أهلك أوائلهم أبا جهل وأصحابه بالسيف يوم بدر.
قال: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ أي: فيعطوا النبوّة من شاءوا ويمنعوها من شاءوا، أي: ليس ذلك عندهم.
قال: ﴿أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ على الاستفهام، أي: ليس لهم من ملكها وما بينهما شيء. قال: ﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِي الأَسْبَابِ﴾، أي: في طريق السماء، في تفسير مجاهد وبعضهم يقول: في أبواب السماء إن كانوا يقدرون على ذلك، أي: لا يقدرون على ذلك.
قوله: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ﴾ أي: جند هنالك، وهي كلمة عربي: ما هنالك، [وما صلة زائدة]. ﴿مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ﴾. أي: تحازبوا على الله ورسوله يحاربون محمداً صلى الله عليه وسلم فهزموهم يوم بدر. كقوله: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 44 - 45] أي: يوم بدر. [يخبر بأن محمداً عليه السلام سيهزمهم يوم بدر]. نزل هذا بمكة قبل أن يهاجر النبي عليه السلام إلى المدينة.
قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾. قال بعضهم: كان إذا غضب على أحد أَوْتَدَ أربعة أوتاد على يديه ورجليه. قال: ﴿وَثَمُودُ وَقَومُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ يعني قوم شعيب. والأيكة الغيضة. وقد فسّرنا أمرهم في سورة الشعراء. ﴿أُولَئِكَ الأَحْزَابُ﴾. يعني به كفار من ذكر تحزّبوا على أنبيائهم.