تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١

ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدّعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بيّنة».

ذكروا عن عطاء بن السايب عن أبي يحيى عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلّف المدعِيَ البينةَ، فلم تكن له بينة، فاستحلف المدَّعَى عليه بالله الذي لا إِله إِلا هو ما عليه حق. فنزل عليه جبريل عليه السلام وقال: يُرَدّ على الرجل ماله وكفارته شهادته، أو قال: معرفته أن لا إِله إِلا الله. وبعضهم يقول: فصل الخطاب: أما بعد.

ثم استأنف وقال: ﴿وَهَل أَتَاكَ نَبَؤُاْ الْخَصْمِ﴾ أي: خبر الخصم، أي: إِنك لم تعلمه حتى أعلمتك. ﴿إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾ أي: المسجد. ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ﴾ أي: ولا تَجُر ﴿وَاهْدِنَا﴾ اي: وأرشدنا ﴿إِلَى سَوَآءِ الصِّراطِ﴾. أي: إلى قصد الحق. وقال بعضهم: إلى سواء الصراط، أي: إِلى عدل القضاء.

﴿إِنَّ هذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ أي: امرأة ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ [أي انزل عنها لي وضُمَّها إليّ]. ﴿وَعَزَّنِي﴾ أي: وغلبني وقهرني.

١٬٥٤٧ / ٢٬٠٨٣