تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

قوله: ﴿كِتَابٌ﴾ أي: هذا كتاب، يعني القرآن ﴿أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ أي: أولوا العقول، وهم المؤمنون.

قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ والأوّاب: المسبّح ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾. يعني الخيل [السراع]. و (الصَّافِنُ) في تفسير مجاهد الفرس حين يرفع إحدى رجليه حتى تكون على طرف الحافر، أي بسنبكه. (الجِيَادُ)، الواحد منها جواد، وجماعتها جياد. وكان ابن سعود يقرأها صوافن أي معقولة يدها اليمنى قائمة على ثلاث قوائم، وهو قوله صوافن.

قال الحسن: عرضت على سليمان فجعلت تجري بين يديه فلا يستبين منها قليلاً ولا كثيراً من سرعتها، وجعل يقول: اللهم اغضض بصري إلي، وجعل يقول: ردُّوها علي، اي: ليستبين منها شيئاً.

قوله: ﴿فَقَالَ: إِنِّيِ أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ أي: حبّ المال، يعني الخيل، وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿حبّ الخيل﴾ ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ﴾ أي غابت، يعني الشمس ﴿بِالْحِجَابِ﴾ ففاتته صلاة العصر.

ذكروا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الوسطى فقال: «هي صلاة العصر».

١٬٥٥٢ / ٢٬٠٨٣