الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩ذكروا عن أبي رجاء العطاردي وعقبة بن صهبان قالا: سمعنا الزبير بن العوّام يقول: لقد تأولت هذه الآية زماناً وما أحدّث نفسي أن أكون من أهلها، فإذا نحن المعنيّون بها: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَموُاْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾ [الأنفال: 25].
وفي تفسير الحسن: ﴿عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾: يتخاصم النبي والمؤمنون والمشركون.
قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللهِ﴾ أي: افترى على الله كذباً وعبد الأوثان وزعم أن عبادتها تقرّب إلى الله. ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ﴾ يعني القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، أي لا أحد أظلم منه. ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِّلْكَافِرِينَ﴾ أي يثوون فيها أبداً. والمثوى المنزل، وهذا على الاستفهام، أي: بلى، فيها مثوى للكافرين.
قوله: ﴿وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ أي: محمد جاء بالقرآن ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني المؤمنين. صدقوا بما جاء به محمد. ﴿أُوَلئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.