تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

إلا تمرة واحدة؛ قال: ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾.

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾. وصلاة الله على العباد الرحمة. وقال بعضهم: صلاة الله على العباد الثناء والمدح والتزكية للأعمال ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، أي هُدوا للاسترجاع عند المصيبة. وقوله: ﴿صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مثل قوله: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾ [الأعراف: 157] وهو واحد، وهي كلمة عربية وبعضهم يقول: الصلاة هاهنا المغفرة؛ وكل صحيح جائز.

ذكر عطاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أصاب أحدَكم مصيبةٌ فليذكر مصيبته فيَّ فإنها أعظم المصائب».

ذكر الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصبر عند الصدمة الأولى. والعبرة لا يملكها أحد؛ صبابة المرء إلى أخيه».

ذكر عبد الله بن خليفة قال: كنت أمشي مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانقطع شسع نعله فاسترجع، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال: انقطع شسع نعلي، فساءني ذلك، وكل ما ساءك مصيبة.

١٥٨ / ٢٬٠٨٣